منشورات المدونة

الأحد، 19 مايو 2013

ولازال الكذب مستمرا


الشيخ ياسر مع النصراني هاني رمزي

الشيخ المثير للجدل ياسر برهامي والذي يدهشنا كل حين بعمل غريب، لم يدهشنِ هذه المرة بجلوسه وتسجيله حلقةً مع هاني رمزي الصليبي المعادي للتيار الإسلامي بل المعادي للدين الإسلامي كله.

فهاني رمزي وإن كان يُظهر أنه ضد نظام الحكم، شأنه شأن كل المعارضين للحاكم! فإن تاريخه يعكس شيئا آخرا، فتاريخ هاني رمزي يقول: أن هذا الممثل القذر كان وراء فتنة الإسكندرية واقعة «محرم بك» عام 2005 والتي ترتب عليها تفجير كنيسة القديسين ومقتل السيد بلال رحمه الله، حينما عرض على مسرح الكنيسة المذكورة مسرحية تسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وتجمهر المسلمون أمام الكنيسة منددين بالفعل القميء من جانب الكنيسة والفعل الفاضح من جانب الممثل، وعلى إثرها تم القبض على سيد بلال رحمه الله، بعد تفجير الكنيسة من طرف وزير الداخلية «حبيب العادلي» حينها، وإلصاقها بالسلفيين، ثم فتح الأمن زنازينه للمظلومين من كل الأطياف، سلفيين وإخوان وجماعات إسلامية، ومات سيد تحت التعذيب، ثم أمر أهله بالمجيء لاستلام الجثة، فرفض الأهلُ لما رأوا آثارَ التعذيبٍ على جسده وكان معهم الشيخ ياسر برهامي، والذي قال رأيه بأن الرجل قد عُذب حتى الموت، كانت نظرة ياسر برهامي ليست نظرة شيخ أو معترض أو رجل تخطى الستين فحسبٍ، ولكنها نظرة طبيب درس الطب ومارسه ولا يزال.

وفي المحكمة رفض الشيخ الدكتور الطبيب ياسر برهامي أن يدلي بشهادته أمام القاضي، وأن يقول رأيه فيما رأى، واختصمه أهل سيد وإن لم يكن أمام قاض الأرض فأمام قاض السماء.

كل هذا حدث أمام الشيخ الدكتور ياسر برهامي، وهو بكامل عقله وإدراكه، لا يغيب عنه حدث من الأحداث، ولو فصَّل الشيخ بلا تدليس أو كذب لقص الأقاصيص، كشاهد عيان حضر وعاين، فهل يا شيخ ياسر لم تكن تعرف أن الممثل النصراني الصليبي المتعصب هاني رمزي هو مقدم برنامج «الليلة مع هاني»؟! أم أنه الكذب لازلت تمارسه علينا، خاصة وأنك ما شاء الله وراؤك جيش جرار من «الهلافيت» المغيبين يحلون لك الحرام ويزينون لك الباطل.

يا دكتور ياسر لن تغني عنك خصومتك مع الإخوان من الله شيء، ولن يدافع عنك أحدٌ من «هلافيتك» أمام الله! ولن ينبري جرذٌ من جرذانك ليُحاسب دونك، وليس لك من الله من عاصم.
يا شيخ ياسر إن كنت قد ضُللت -وإني أرى خرافة هذه الرواية- فتخلص ممن ضللك! فإنه لا يحبك، بل والله -إن كان كذلك- فهو يبغضك بغض إبليس لآدام.
يا شيخ ياسر لا تستعمل المبدأ القائل عدو عدوي صديقي! فهاني ليس عدوا للإخوان –إن كنت تعتبرهم أعداءك- إنما هو عدو لله ورسوله والمؤمنين ولدين الله الذي تدين به!

وإن كنت قد بدأتُ حديثي بإعلان عدم الدهشة مما يفعل أو فعل الشيخ ياسر، فإني أختتمه بدهشتي مما يفعله «صبيانه» من تبرير الخطأ وتزيين الباطل، والدهشة تكون أشد إن رأيتهم يتهمون الإخوان بالتبعية والمولاة والتبرير!
  وأخيرا شيخنا، ننتظر لقاءاتٍ لكَ باتت وشيكة ولابد منها مع كل من:
 باسم يوسف وأحمد آدم وتوفيق عكاشة و.. «سما المصري»، فهم أيضا أعداء أعدائك فاعتبرهم أصدقاءك.


• يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا.
• يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.
• يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ.




الخميس، 16 مايو 2013

حمدين للأرقام القياسية!


الحملة الانتخابية للمناضل حمدين


كل شيء زمان كان فيه بركة، فمن الأساطير التي رويت لنا عن الجنيه الذي كان يفعل الأفاعيل، من شراء لاستئجار لزواج لطلاق لعتاق، .. إلخ، تبرز أسطورة الـ 7000 جنيه «الحمدانين»، أي التي يمتلكها المرشح الخاسر السيد «حمدين صباحي».
فمنذ أن أعلن الرجل عن خوضه الانتخابات الرئاسية، وكشف عن ذمته المالية، والتي كانت تحوي سبعة ألاف جنيه مصري، وإلى يومنا هذا وهي لا تزال بأحسن حال.

وخاض حمدين الانتخابات الرئاسية «من الـ 7000» وما تخلل ذلك من دعاية مجنونة من سُرادقات ومقابلات فضائية ورحلات مكوكية داخل مصر إلى كافة أرجاء البلاد «من الـ 7000»، ثم شاب ذلك سفريات إلى خارج الوطن للقاء المصريين المغتربين وعقد مؤتمرات جماهيرية حاشدة في كافة العواصم التي يتواجد فيها مصريون، «من الـ 7000» ثم كان اللقاء الحاسم يوما الاقتراع وما كان فيهما من مصاريف باهظة لتغطية الحملة على مستوى الجمهورية من تنقلات لمكالمات هاتفية لإنترنت .. إلخ، «من الـ 7000»

وظهرت النتيجة وكانت الجولة التالية بين المرشحين، محمد مرسي والهارب - أحمد شفيق، وركن حمدين بجوار الجدار، قلنا حينها أن الرجل سوف يصمت، خاصة وأن الـ 7000 جنيه المذكورة رُبما على وشك النفاذ، أو ربما نفذت وهو الآن ينفق ويتعايش على الجمعيات التي تشترك فيها زوجته مع جارتها، أو من «حصَّالة» سلمى أو دفتر توفير أخيها الصغير، لكن هيهات، كانت الخزينة الحمدانية لا تزال بخير، ولا زالت البركة تحط وتخيم بجناحيها على الـ 7000 جنيه، فطار حمدين إلى لبنان وإلى إيران وأخيرا إلى تونس وكل هذا «من الـ 7000»، ثم دشَّن التيار الثالث، والتيار الشعبي، ثم جبهة الإنقاذ، «من الـ 7000».

حتى ضربت هذه السبعة ألاف جنيه أو «ملطوش» كما يقول المصريون المتضجرون الرقم القياسي في سد الحاجة وتغطية النفقات، ما يجعلها تستحق أن تدخل موسوعة «جينز» للأرقام القياسية!
ثم تنتقل الـ 7000 جنيه من مرحلة اللامعقول أو الحالة الخارقة، والتي من الممكن أن تحدث برغم نُدرة حدوثها وانعدام تواترها إلى حالة الإعجاز، أو ما يطلقون عليه حالة «الميتافيزيكال» بعدما استطاعت تلك الـ 7000 جنيه أن تغطي سداد مبلغ واحد وثلاثين مليون أي ثلاثة وواحد وأمامهما ستة أصفار، قيمة ما تصالح عليه الأخ المناضل حمدين مع المغفلين عبر الإنترنت والمنصوب عليهم إلكترونيا بواسطة «المحروسة» بنت المناضل الرفيق حمدين الكريمة سلمى، طبعا هذا قطرٌ من فيضٍ، فيضُ الـ مائتين وخمسين مليونا قيمة إجمالي المبلغ المطلوب من السيدة سلمى وزملائها النصابين.

وكما أني أصدق هذه الأسطورة، وان هناك سبعة ألاف جنيه تستطيع سد كل هذه النفقات، أصدق أيضا أن حمدين صباحي مناضل شريف، واشتراكي مُتقشف، ينام على أنين الكادحين ويصحو على صرخات المعذبين، وأن ظهره قد تشقق من النوم وسط الشغالة والعمال على الأرصفة، وأصدق أيضا بأن البنت سلمى مُغررٌ بها وأنها كانت فقط تحاول أن تتقمص دور «مارتن لورنس» في قصص «أرسين لوبين» أو «اللص الظريف» والتي انبثقت عنها كل القصص والأساطير مثل أدهم الشرقاوي أو اللص الشريف الذي يسرق من الأغنياء الجشعين ويعطي للفقراء الكادحين! 

كل ذلك أصدقه عن طيب خاطر، فالرجل لم نرَ عليه كذبا قبل ذلك حتى نكذبه، حتى لمّا خرج علينا بسيارته الـ«Hummer» والتي يبلغ ثمنها حوالي مليون ونصف المليون كان صادقا، فربما هذه السيارة وثمنها كانا خارج حساب الـ 7000 جنيه المباركة، وأكبر دليل على ذلك أن الفتاة الجميلة سلمى كانت تعمل مذيعة لدى الأخ الفل محمد أبو العنين في قناته المسماة بـ «صدى البلد» مثلا، وبراتب «رمزي» قالوا بأنه خمسة وثلاثون ألف جنيه في الشهر فقط! وقبلها كانت «تغني» في أحدى الفرق الشبابية، أرأيتم كفاحا أكثر من ذلك؟! إنها قصة كفاح لا تقل ندرة عن قصة الـ 7000 جنيه محل النقاش، ولذلك أرى أن هذه العائلة كاملة تستحق أن تدخل موسوعة جينز للأرقام القياسية قسم حمدين صباحي مركز «البُرلس» محافظة كفر الشيخ. 

بقلم - مصطفى كامل زلوم

الأحد، 12 مايو 2013

يا حضرت العمدة ..

الأستاذ محمد العمدة


الأستاذ محمد العمدة المحامي الصعيدي الحر، أرق تحياتي لحضرتك.
بالنسبة سيادتك لبرنامجك الطيب «دوَّار العمدة» فهو برنامج رائع بكل المقاييس الإعلامية أو الثورية أو الإنسانية، لكن يا أستاذنا وأنت جالس وسط «بلاليصك» الرائعة رجاءً لا تتطرق للعلاقة بين النصارى والمسلمين في مصر من منظور عقدي أو ديني! فعدئذ أرى فخامتك «تهرتل» هرتلةً لا مثيل لها، إلا التي هرتلها من قبلك أديب الشذوذ المدعو «علاء الأسواني» إذ قال بأنَّ البابا «الهالك» شنودة بعد أن «نفق» قال عنه: يجلس على أريكة داخل باب الجنة يفتح للوافدين عليه، فقد فتح الباب لـ «مينا دانيال»، ثم فتح لـ «عماد عفت» .. إلخ! 
وكأن الجنة قد صارت غرفة مظلمة تحت «بير السلم» يجتمع فيها المناضلون سرًا، منتهى التفاهة وخيبة الأمل، فلا تكن يا أخ عمدة ظهيرا للمشركين.

الأستاذ العمدة «نازل» شكر وتقدير في الباباوات والقساوسة وعلى رأسهم أسقوف الشباب المسمى بـ موسى، الرجل العنصري 100% والذي يدعو دائما للفرقة والعصبية!
ثم يتطرق فضيلة الأستاذ «جناب» العمدة إلى آي الذكر الحكيم ليستقي منه مواضع الحض على إكرام أهل الكتاب، ثم ينتقل بخفة الفراشة إلى مواضع في كتاب الكنيسة المسمى كذبا بالإنجيل ويتلو منه بعض الكلمات ثم يقول: هذه هي تعاليم السيد المسيح «عليه السلام» وهذا محض ليس افتراء، لكنه محض غباء، فليس الكلام المُبعثر داخل ذانك الكتاب بكلام أو تعاليم السيد المسيح عليه السلام، والدليل أنك ذيلته بقول الكتاب الكاذب «ذلك ليرضى عنكم أباكم الذي في السماء» فهل يا أستاذنا السيد المسيح صلى الله عليه وسلم جاء برسالة بابوية؟ وهل دعا لعبادة إله أم عبادة «أب» في السماء؟!

أما عن علاقتك أنت الشخصية بالنصارى، ومدى رضاك عنهم وعن أخيك في الرضاعة «النصراني» أو أمك من الرضاعة «النصرانية» فذلك متروك لك ولمدى ودرجة إيمانك، ومتروك لعقيدة الولاء والبراء لديك، والتي أغلب الظن أنك لم تسمع بها من قبل! فلو أنك سمعت بها يا أستاذ ما قلت عنهم «مسيحيين» فهم ليسوا بمسيحيين، بل هم نصارى «مع الإكرام» أما إن أخذنا برأي القرءان الكريم، وذلك هو الأفضل بالتأكيد، فهم كافرون بشهادة الله ورسوله والملائكة الكرام وأئمة المسلمين وعامتهم.

كافرون يا أستاذ عمدة هداك الله وغفر لك، ففضلا لا أمرا حاول أن تتلمذ على يد طالب في الفرقة الأولى بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، أو على يد طالب علم لم يُمض شهرا خلف شيخٍ من المشايخ! أو استمع إلى «ربع ساعة» من شريط لأي داعٍ من الدعاة الأكارم قبل الظهور على الهواء، حتى لا يكون هذا الهُراء! ولله الأمر من قبل ومن بعد. 

مصطفى كامل زلوم

الشيخ والكلاب!




د. ياسر برهامي

اعتاد الشيخُ الجليل، أو الذي كان كذلك يوما، أن يوكل غيره بالهجوم على خصومه، كمن يغري كلبا بعظمة كي يعضَّ، ثم يعطيه العظمة! أو لا يعطيه فكلاهما سيَّان عند الشيخ، لكن الأمر سيختلف هذه المرة، فكلب المرحلة الراهنة يختلف كثيرا عن كلاب الأمس!

فضيلة الشيخ «الذي كان» محترما وموقرا وخلوقا، أطلق كلبَهُ على الرئيس المُنتخب في الجريدة التي كانت يوما من جرائد المصريين وكانت يوما لسانُ كل المصريين، بل كان «المصريون» جميعا يصافحونها قبل أن يتصفحونها كل صباح!
ومهما كان تاريخك يا شيخنا فلن يشفع لك «جمال» صوتك عن سوء خلقك!
ولا «سلطان» لك على قلوبنا إن أبغضناك في الله، فالقلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.

في الأمس القريب، كان «نادرا» أن نسمع لك رأيا في السياسة، بل كنت تهرب من هذه المسئولية تماما، ولم يكن لك أدنى مانع في أن تبايع المخلوع على الحكم مدى الحياة، ولا تنسَ أنَّكَ كنت على رأس جيش المنافقين الذين أفتوا بحرمة الخروج على رأس الظلم وعنوانه!
أما الآن فغدوت «بكَّارا» بالآراء ما شاء الله! وقبل أن يُطلب منك ذلك، ويكأنهُ لن تكون دولةً بدون رأيك وتصريحك!

يا شيخنا كن راسخا على الحق، ودع المهادنة جنبا، فذلك والله «أشرف» لك ولمن حولك، أن تكون «ثابتا» على مبدأ، بدلا من أن تصبح هكذا، ضيفا صفيقا أنت وصبيانك على قنوات التفسٌّخ والتردي، القنواتُ التي كنت محاربا لها ولما تقدم! فكيف لك أن تصبح إعلانا من إعلاناتها، ويتخلل حديثك فترات الفواصل، فتخرج عقب قولك فتاة تتقصع وتتلوى وتتبحتر وتتبختر كي تعلن عن «فوط» تستعملها النساء «دائما» في حالاتها الأكثر خصوصية!

أتكون الشهوة للحكم كذلك؟! أم أنها شهوة أخرى! أم أنها عقدةُ الإخوان قد أصابتك وصبيناك وأطفالك! أن تخرج علينا بعباءة «نصف كُم» حاسر الرأس، تحدثنا عن خطر الإخوان القادم، والسيل العارم، والذي سيحرق كل أخضر ويابس للدعوة المزعومة! الدعوة التي خرجت لـ «شج الظهر»! إن كان مُصطلح «شق الصف» يصيبكم بالسعال فلنستبدله!

أخطاؤك ستبدو لك يوما، وستقرأ كتابك بدون تُرجمان، فهل أنت راضٍ عن صحيفتك؟! لا أقصد بصحيفتك التي وظَّفتها للنيل من شرف الرجال! لا بل أقصدُ الصحيفة الأخرى الآخرة، هل راضٍ كل الرضا عنها؟!
هل راضٍ أنت عن إيعازك للإخوان واقتراحك عليهم بـ «لابدية» ترشيح الشاطر، كي تضرب عصفورين بحجر واحد، تضع للشيخ حازم حجر عثرة في طريقه، وتجد الفرصة التي تنقضَّ من خلالها على الإخوان مخازيا إياهم بأنَّهم ليسوا أهلا للوعود الصادقة، فكان ما أردت ولما أعلنوا عن ذلك نكصت على عقبيك ولك «ضراط» وقلت: «مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ» فضربت حازما وشاطرا وجماعة؟

هل أنت راضٍ عن تصويتك للمرشح «سليم العوا» بادئ ذي بدء برغم أنَّهُ المرشحَ الوحيد بين الإسلاميين الذي أعلن صراحةً عن دعمه للتجارة البينية مع إيران! والتقارب السياحي والاقتصادي مع دولة المجوس؟
ثم إعلانك بعدها عن دعمك وحزبك وصوتك ورَجْلِكَ لعبد المُنعم أبو الفتوح، الرجل الذي لم يعد أحدا بتطبيق الشريعة الإسلامية، بل ووعد الليبراليين بمزيد من التحرر، بل وأعلن عن استحسانه للمعازف والأغاني والمُجون! الرجل الذي ثبُتَ كذبه أكثر من مرة، هل أنت راضٍ عن كل هذا؟!

ثم هل أنت راضٍ عن «أحمد شفيق» لن أقول هذه المرة عن تأييدهِ سرًا، والكذب جهرا، ثم ظهور الحق على لسانه والكذب على لسانك!
 وهل أنت راضٍ عن رجالات جبهة الإنقاذ؟! هل أنت راض عن حمدين الناصري؟ وعمرو موسى الليبرالي المخمور؟ والبرادعي العميل المأجور، صاحب السقطات القاتلة؟! والتي لو ذكرتها لما كفاني مُجلد!!
ثم هل «صدقا» وحقا أنت ضد التشيع؟ أم ضد النجاح! وهل أنت ضد القرض ألربوي المزعوم! أم ضد الهيمنة أم ضد الأخونة؟!
 وإن كانت أخونة كما تقول ويصرح صبيانك فمن أين أتيت بتلك الكشوف التي سطَّر فيها أسماء الإخوان، وهم لا قوائم «كانت» لهم ولا بطاقات «كانت» لهم قبل بزوغ نجم الحزب اليافع «الحرية والعدالة» من أين جئت به وأنت الذي كنت شيخا تلزم المسجد ولم يكن لك أي نشاطٍ يُذكر؟! هل كان هناك «أمن دولة» يعمل داخل المسجد يأتي لك بهذه البيانات؟! الله أعلم.

يا شيخنا بالله عليك، هل ترضيك نفسك، وهل أنت راضٍ عنه؟! هذا الذي هو أنت؟!

مصطفى كامل زلوم

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

لقد وقعنا في الفخ!



الخديعة الكبرى والحلقة الأخيرة منها هي ما نشهدها هذه الأيام، والتي اشترك فيها المخادع الأكبر والمخلوع الأمثل مبارك.
لقد استغلت أبواق الإعلام المأجورة لن أقول سقطة أو ذلة أو نافذة أو ثغرة في الدستور، ولكنها استغلت وبلغة الفقهاء "رخصة" كالصائم الذي يُريد الإفطار في نهار رمضان فيفطر في سفر ناعم مكيف آخر أبَّهة من أجل استعمال الرخصة والسلام! أو يُفطر إن أصابته أنفلونزا عادية، وكلها رخص.
الدستور ينص على أنّ المواطن لا يجوز احتجازه أكثر من شهرين على ذمة التحقيق في قضية ما، والمخلوع محتجز منذ عامين، والقضية السابقة تعتبر ملغاة! إذن هو الآن أمام الدستور محتجز منذ عامين على ذمة قضية تنظر منذ يومين!
فتم الإفراج عنه، لكن هذا لا يعني أنه سوف يعود إلى بيته راكبا "حنطور" وأمامه فرقة حسب الله! كلا بل سيستمر على ذمة قضية أو قضايا أخرى كثيرة.
الإعلام استخدم هذه الورقة كأداة تشهير بالرئيس مرسي وبالإخوان، ولها عدة فوائد منها
إظهار الرئيس مرسي بين خيارين لا ثالث لهما، إما أنه مُتآمر مع المخلوع لإخراجه، أو أنه يدير دولة فاسدة وهو لا حيلة له، إذن فاشل أو ضعيف، المُتآمرون يرون الأول، والثوار الحقيقيون سيرون الثاني، وفي كلتا الحالتين سينفجر الموقف في الشارع، وأي انفجار في الشارع سيخدم الثورة المضادة، إذ أنهم قوم يجيدون التعامل مع الزحام وترجمة الموقف بالمولتوف وتحريك الرأي العام إلى حيث يريدون ملتحفين بإعلام أقل ما يُوصف به أنه خسيس.
والمخلوع في كل الحالات لن يصيبه أكثر مما أصابه، ففي أسوء الحالات لو حُكم عليه بالإعدام فلن يُعدم نظرا لسنه، وسيودع السجن مرة أخرى، وفي هذه الحالة ليس بالإمكان أبدع مما كان، وهذا سيعتبره تحصيل حاصل فهو سجين بالفعل. أما لو نجح "ثواره" في ركوب موجة الغضب الجديدة فبالتأكيد سيحولون الدفة لصالح قضيتهم وعندها سيسقطون الرئيس تآمريا وسيبدو هذا شعبيا.
المخلوع يكافح لآخر لحظة في حياته مع تأكده من أن موقفه غير مطمئن، لكنه نجح في إيصال رسالة مشفرة للشعب الذي دأب على حل الكلمات المتقاطعة على صفحات الجرائد منذ خمسين عاما. 
هدوء يا سادة الموضوع أتفه مما تتصورون ولن يرى المخلوع النور مرة أخرى، اللهم إلا حزب النور فهذا جائز.
ومع الأسف سقط الإعلام الإسلامي الرصين في هذا الفخ، وتبنى الدعوة لمليونية أو مظاهرات أو تظاهرة كبرى الجمعة القادمة، وعلى الطرف الثاني أسراب الذباب الأسود المسمى بالبلاك بلوك تحشد لذات اليوم، والله غالبٌ على أمره.
لا شك ولا مرية في أن القضاء المصري من أفسد المؤسسات الموجودة في مصر الآن، بل أكاد أجزم أو أقسم بأنه الأفسد بين دول العالم وعلى مر العصور منذ قانون سكسونيا وإلى الآن، لكنه لن يستطيع أن يخترع قانون جديد يحاكمه بهِ، أضف لهذا أن لجنة تقصي الحقائق قد أرفقت تقريرا من تسعمائة ورقة أثبتت فيها بما لا يدع مجالا "للهجص" أن المخلوع مُدان بقتل الثوار، وأن قناةً تليفزيونيةً كانت تُبث مشفرة له من الميدان ليتابع الموقف أولا بأول، فلا مجال للمراوغة، ثم إن المصريين قد هاجوا وماجوا على تنحي المحكمة عن الحكم، وهو يعلم هذا الشعب أن القضاء فاسد ومائل ناحية المخلوع، ففي هذه الحالة تُفسر حالة التنحي لصالح الحكم القادم، فلو أن القاضي "الفاسد" هذا رأى أن موقف المخلوع مُريح ما تنحى! ثم جاءت مشكلة الإفراج لتضع النقاط على الحروف، وهي بالتأكيد رجما بالغيب.
الموضوع يحتاج إلى قليل من التؤدة، والذي يستطيع الحشد الآن يستطيع الشد بعد أن يصدر الحكم، ولو صدر كما يتوقع المتشائمون فالمهمة ستكون أسهل والنتيجة ستكون أفضل. قل انتظروا إنَّ منتظرون.

مصطفى كامل زلوم    

الجزيرة بث مباشر

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More